السيد محمد بن علي الطباطبائي

192

المناهل

بالقسمة على الجميع واتفقوا عليها وهو جيّد وأطلق المحقق في الشّرايع في كتاب الشّركة المنع من القسمة هنا وصرّح في لك بان هذا غير معروف وصرّح بعض الأصحاب بأنّه لو تضمنت القسمة اتلاف العين واتفقا عليه منعهما الحاكم لما فيه من إضاعة المال الثّالث إذا استلزمت القسمة الردّ ودفع عوض فلا يجبر الممتنع كما في يع وفع والتحرير وعد واللمعة وس وضة ولك والكشف وض وادّعى في لك انّه مما لا خلاف فيه واحتج عليه جماعة بان الرّد معاوضة محضة تستدعى التّراضى الرّابع المجبر فيما يصح فيه الإجبار وهو الحاكم الشّرعى على ما صرّح به في المسالك وهل يجوز استبداد الشّريك بالقسمة إذا تعذر وصوله إلى الحاكم أو لا يستفاد من لك الأوّل محتجّا عليه بخبر لا ضرر ولا ضرار وهو جيّد الخامس اختلف الأصحاب في تفسير الضّرر الذي لا يجبر معه على القسمة على أقوال الأول انّه عدم الانتفاع بالنصيب بعد القسمة وهو للشيخ في الخلاف والمحقق في موضع من الشّرايع والمحكى عن العلامة وذلك قد يكون لضيقه باعتبار القسمة وقد يكون لقلته بذلك وقد يكون لغير ذلك كما أشار إليه في لك وذلك يتحقق في قسمة النّهر والحمام إذا صار بالقسمة في غاية الضيق الثّاني انّه نقص بعد القسمة وان بقيت المنفعة المقصودة بعدها وهو للمحقّق في موضع اخر من الشرايع والعلامة في القواعد ود والتحرير وولده في الإيضاح والسيوري في التنقيح والوالد دام ظلَّه العالي في ض وصرّح في الايضاح بأنّه حكاه في ط عن بعض المتأخرين ثم صرّح بأنّه قوى وبانّه اختاره في لف وضعفه في الكشف قائلا انّ القسمة انّما يعتبر إذا أريد النّفع الثالث انّه نقص القيمة بعدها نقصانا فاحشا لا يتسامح به عادة وهو للشّهيدين في س ولك والفاضل الخراساني في الكفاية والمحكى عن التّذكرة الرّابع انّه بطلان المنفعة المقصودة قبل القسمة وان بقيت فيه منافع غيرها وهو لصاحب الكشف وحكاه عن يحيى بن سعيد وحكاه في الإيضاح عن قوم والمعتمد عندي هو القول الثالث لعموم قوله ص لا ضرر ولا ضرار لصدق الضّرر حقيقة على نقص القيمة نقصا لا يتسامح به عادة ولا يصدق على مجرّد بطلان المنفعة المقصودة قبل القسمة فتفسير الضرر به لا وجه له مع انّ القايل به نادر وكذا لا يصدق بمجرّد نقص القيمة كما أشار إليه في الخلاف فتفسير الضّرر به أيضاً لا وجه له ويمكن تنزيل كلام جملة من فسره به على المختار ولكن يأباه كلام بعض من فسره به لا يقال يعارض العموم المذكور عموم قوله ع النّاس مسلَّطون على أموالهم الدّال على جواز القسمة والتعارض بينهما وإن كان من قبيل تعارض العمومين من وجه ولكن الترجيح مع هذا العموم فينبغي الاقتصار في تخصيصه على القدر المتيقّن وهو صورة عدم الانتفاع بالنّصيب بعد القسمة لانّه لا خلاف ح في المنع من القسمة بدون رضا الشريكين فاذن يجب ترجيح القول الأوّل لانّا نقول لا نسلَّم انّ الترجيح مع العموم المشار إليه بل هو مع عموم نفى الضّرر لاعتضاده بالشّهرة على الظ فان الظاهر أن القايل بالقول الأوّل قليل كما لا يخفى ولأنّ الغالب ترجيح هذا العموم على أكثر العمومات إذا كان التعارض بينهما من قبيل تعارض العمومين من وجه ولمناسبته بالأعتبار العقلي سلَّمنا ولكن لا أقل من المساواة فيجب التوقّف والرّجوع إلى ما يقتضيه الأصل فيما إذا بقي الانتفاع بالنصيب بعد القسمة وحصل نقص القيمة نقصانا لا يتسامح به عادة وهو عدم صحة القسمة لانّ القسمة توجب رفع ما كان ثابتا قبلها ومن الظ انّه على خلاف الأصل منهل يجبر الولىّ على القسمة في مواضع الاجبار كما صرّح به جماعة منهم العلَّامة في عد والشهيد في س وصاحب الكشف ونبه فيه على وجهه بقوله لعموم الفتوى بالاجبار إذ لا ضرر ولا فرق في الولي بين أن يكون ولى الطَّفل أو المجنون أو السّفيه وولى الطَّفل يشمل الأب والجدّ وغيرهما ولا فرق في ذلك بين أن يكون للمولى عليه غبطة في القسمة أو لا كما صرّح به أولئك الجماعة وأوجب صاحب الكشف على الولىّ الحصة من اجرة القسام من مال المولى عليه وفيه اشكال بل الحكم بالعدم كما احتمله هو لا يخ عن قوة لأصالة البراءة ولما أشار إليه بقوله لانّ اخذ الأجرة من ماله ولا غبطة له اجحاف منهل يجوز للولي مط المطالبة بالقسمة مع الغبطة كما صرّح به في عد والتحرير والكشف صرح في الأوّل والثالث بأنه لا يجوز المطالبة مع عدم الغبطة وصرّح في الثالث بأنّه على الولي الحصّة من الأجرة القسام من مال المولى عليه تذنيب صرّح العلَّامة في التحرير بأنه يجوز للوكيل العام القسمة مع المصلحة وهو جيّد منهل لو قسم الورثة التركة فيما بينهم ثم ظهر بعد القسمة على الميّت المورث دين غير مستوعب للتركة فان قام الورثة بالدّين فصرّح جماعة من الأصحاب منهم الفاضلان في يع والقواعد ود والشهيدان في س ولك والفاضل الهندي في الكشف بأنّه لم تبطل القسمة ح ولا يخ عن قوّة لانّه يستفاد من الجماعة المشار إليهم ان ذلك ما لا خلاف فيه ولأصالة بقاء ما ثبت بالقسمة بعد ظهور الدين ولان تكرار القسمة قد يؤدّى إلى الحرج ولانّه لو بطلت القسمة بعد ذلك للزم عدم صحة بيع أحد الشريكين ما وصل إليه من الحصّة من دون رضا الاخر والتّالى باطل فالمقدم مثله اما الملازمة فظاهرة واما بطلان التّالى فلعموم قوله تعالى : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » - و : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وان امتنعوا فصرح الجماعة المتقدّم إليهم الإشارة بان القسمة ح تبطل ولا يخ عن قوة لانّ ظاهرهم الاتّفاق عليه وعلله بعضهم بتقدم الدّين على الإرث ولو امتنع بعض دون بعض وصرّح في القواعد والتحرير وس ولك بأنّه يباع من نصيب الممتنع قدر ما يصيبه من الدّين ولا يخ عن قوة أيضاً لظهور اتفاق الأصحاب عليه ولو كان الدّين مستوعبا للتركة فمقتضى اطلاق كلام الفاضلين في يع وعد والشهيد في س وصريح التحرير انّه كالدّين الغير المستوعب ومال صاحب الكشف إلى القول ببطلان القسمة بعد ظهور هذا الدين مط ولو قام الورثة به قائلا ويقوى البطلان مع استيعاب الدين والقول بعدم التركة معه إلى الورثة لصدورها ح من غير الملاك انتهى واحتمل ما قواه في لك للعلَّة المذكورة وصرّح بأنّه لا فرق في الأحكام المذكورة كلها بين قسمة الاجبار وقسمة التراضي وهو مقتضى اطلاق المحقق في يع والعلامة في عد والتحرير ود والشهيد في س وصاحب الكشف وصرّح العلامة في عد بأنّه لو اقتسموا البعض وكان في الباقي وفاء اخرج منه الدّين